محمد الريشهري

392

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

2747 - تاريخ اليعقوبي : خرج الخرّيت بن راشد الناجي في جماعة من أصحابه ، فجرّدوا السيوف بالكوفة ، فقتلوا جماعة ، وطلبهم الناس ، فخرج الخرّيت وأصحابه من الكوفة ، فجعلوا لا يمرّون ببلد إلاّ انتهبوا بيت ماله حتى صاروا إلى سيف عمان . وكان عليّ قد وجّه الحلو بن عوف الأزدي عاملاً على عمان ، فوثبت به بنو ناجية فقتلوه ، وارتدّوا عن الإسلام ، فوجّه عليّ معقل بن قيس الرياحي إلى البلد [ عمان ] ، فقتل الخرّيت بن راشد وأصحابه ، وسبى بني ناجية ( 1 ) . 2748 - الغارات : شهد الخرّيت بن راشد الناجي وأصحابه مع عليّ ( عليه السلام ) صفّين ، فجاء الخرّيت إلى عليّ ( عليه السلام ) في ثلاثين راكباً من أصحابه ، يمشي بينهم حتى قام بين يدي عليّ ( عليه السلام ) فقال له : والله لا أُطيع أمرك ، ولا أُصلّي خلفك ، وإنّي غداً لمفارق لك . قال : وذاك بعد وقعة صفّين ، وبعد تحكيم الحكمين . فقال له عليّ ( عليه السلام ) : ثكلتك أُمّك ! إذنْ تنقض عهدك ، وتعصي ربّك ، ولا تضرّ إلاّ نفسك ! أخبرني لِمَ تفعل ذلك ؟ قال : لأنّك حكّمت في الكتاب ، وضعفت عن الحقّ إذ جدّ الجِدّ ، وركنت إلى القوم الذين ظلموا أنفسهم ، فأنا عليك رادّ ، وعليهم ناقم ، ولكم جميعاً مباين . فقال له عليّ ( عليه السلام ) : ويحك ! هلمّ إليَّ أُدارسك الكتاب ، وأُناظرك في السنن ، وأُفاتحك أُموراً من الحقّ أنا أعلم بها منك ، فلعلّك تعرف ما أنت له الآن منكر ، وتستبصر ما أنت به الآن عنه عم وبه جاهل .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 194 ؛ مروج الذهب : 2 / 418 نحوه وفيه " الحارث بن راشد الناجي " بدل " الخرّيت بن راشد الناجي " .